السيد محمد هادي الميلاني
265
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
ثانيهما - ما لوحظ فيه العدد محضا بلا لحاظ جهة ما بين الهلالين ، وهو الثلاثون فيطلق على هذا العدد لفظ الشهر ، فلفظ الشهر يستعمل في ثلاثة معان ، والذي ورد في الرواية من جملة ( يعد ثلاثين يوما ) انما يصير قرينة على نفى الثاني وتعيين الثالث ولا ينفى الأول . ويتحصل من المقام انه متى مسّت الحاجة إلى العدّ فلا بد من الثلاثين دون ما خلا من الشهر وتداركه من الشهر الآتي ، ومتى ما لم يكن كذلك كما إذا دخل أول الشهر فلعنوانه بخصوصه دخالة في الحكم ، وعلى ذلك إذا تم الشهر يتم الصلاة ، وإن كانت الأيام تسعة وعشرين ، ولا يضيف إليه يوما من الشهر الآتي ليكمل الثلاثين ، وهذا هو الأقوى . قال في ( المدارك ) : « وكلام أكثر الأصحاب يقتضي الاكتفاء بالشهر الهلالي إذا حصل التردد في أوله وإن كان ناقصا » . والظاهر أن الشهرة بالأخذ بالثلاثين مطلقا ، انما هي بين المتأخرين تبعا للعلامة في ( التذكرة ) حيث إنه اعتبر الثلاثين ولم يعتبر الشهر الهلالي نظرا إلى أن لفظ الشهر كالمجمل ولفظ الثلاثين كالمبين ) ( 1 )
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، للعلامة الحلي ص 190 .